يعتقد الكثيرون أن "الهاكر" هو شخص يكتب أكواداً خضراء معقدة على شاشة سوداء لاختراق الأنظمة. لكن في الحقيقة، أسهل طريقة للاختراق ليست كسر النظام، بل "كسر المستخدم". هذا ما نسميه بالهندسة الاجتماعية.
هي فن التلاعب بالبشر لدفهم إلى إفشاء معلومات سرية. الهاكر هنا لا يستهدف الثغرات في الويندوز أو الأندرويد، بل يستهدف "الثغرات" في النفس البشرية مثل: الخوف، الطمع، الفضول، أو الرغبة في المساعدة.
تصلك رسالة بريد إلكتروني تبدو وكأنها من "إدارة إنستغرام" تخبرك أن حسابك سيتم إغلاقه إذا لم تضغط على الرابط وتؤكد هويتك. بمجرد الضغط وكتابة الباسورد، تصل المعلومات للهاكر.
يتصل بك شخص ويدعي أنه من شركة الاتصالات أو البنك، ويخبرك بوجود مشكلة في حسابك وأنه يحتاج لرمز الـ OTP الذي وصلك الآن لحلها. تذكر دائماً: البنك لا يطلب الرمز السري عبر الهاتف.
قد يرمي الهاكر "فلاش ميموري" (USB) في مكان عام (مقهى، جامعة) ويكتب عليها "رواتب الموظفين" أو "صور خاصة". فضولك سيدفعك لتوصيلها بجهازك، وبمجرد توصيلها يتم تثبيت فيروس التجسس.
في الختام، تذكر أنك "أنت" جدار الحماية الأول. الوعي الأمني هو أقوى مضاد للفيروسات يمكنك امتلاكه.